أحمد بن يحيى العمري
34
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
ولا تحسبنّ المجد زقّا وقينة * فما المجد إلّا السيف والفتكة البكر « 1 » وقوله : [ الوافر ] فؤاد ما تسلّيه المدام * وعمر مثل ما تهب اللئام « 2 » ودهر ناسه ناس صغار * وإن كانت لهم جثث جسام « 3 » وما أنا منهم بالعيش فيهم * ولكن معدن الذّهب الرّغام أرانب غير أنّهم ملوك * مفتّحة عيونهم نيام خليلك أنت لا من قلت خلّي * وإن كثر التّجمّل والكلام ولو حيز الحفاظ بغير عقل * تجنّب عنق صيقله الحسام 14 / وشبه الشيء منجذب إليه * وأشبهنا بدنيانا الطّغام ولو لم يعل إلّا ذو محلّ * تعالى الجيش وانحطّ القتام « 4 » وقوله : [ الكامل ] كيف الرّجاء من الخطوب تخلّصا * من بعد ما أنشبن فيّ مخالبا « 5 » ونصبنني غرض الرّماة تصيبني * محن أحد من السيوف مضاربا أظمتني الدّنيا فلمّا جئتها * مستسقيا مطرت عليّ مصائبا
--> ( 1 ) الزّق : ظرف الخمر ، والفتكة واحدة الفتكات وهي القتل السريع ، وأراد بالبكر هنا تلك التي لم تسبق . ( 2 ) مطلع قصيدة عدّتها ثلاثة وأربعون بيتا ، ينظر الديوان ، 4 / 70 ، وما بعدها . ( 3 ) في الديوان : ( ضخام ) بدل ( جسام ) . ( 4 ) القتام : العجاج والتراب . ( 5 ) من قصيدة عدّتها أربعون بيتا ، مطلعها : بأبي الشموس الجانحات غواربا * اللابسات من الحرير جلاببا ينظر الديوان ، 1 / 133 ، وما بعدها .